جواد محدثى ( تعريب : خليل زامل عصامى )
96
موسوعة عاشوراء ( فرهنگ عاشورا )
المنادي ، وأغلب النصوص التي تقرأ فيه تؤدى على صورة القصائد الشعرية » « 1 » . ( 1 ) وقد كتبوا بشأن هذا الاستعراض الديني : انّ « التشابيه » أو ما يطلق عليه العامّة اسم التعزية هي عبارة عن تمثيل حادثة استشهاد الحسين وأنصاره المؤلمة ، أو احدى الحوادث الأخرى ذات العلاقة بحادثة كربلاء . ويبدو انّ النائح « قارىء المراثي » قد أصبح متعارفا في إيران منذ عهد ناصر الدين شاه . وإذا كان ثمّة شيء من هذا القبيل في العهود السابقة ، فهو قد ازدهر في عهد ناصر الدين شاه ، وظهر في تلك الفترة قرّاء مراثي بارعون . ويبدو انّ مشاهدات الشاه ناصر الدين للمسارح حين سفره إلى أوربا قد أثّرت في تطوير شعائر التعزية « 2 » . « انّ التشابيه والتعزية هي فن استعراضي تقليدي عند الشيعة ، يعرضون فيه على أنظار الناس معالم الأكابر والمعصومين منذ قديم الأزمان وإلى عصرنا الحالي » « 3 » . ( 2 ) كتبت مؤلّفات ودراسات قيّمة عن كيفية اجراء هذه الشعائر ، والتقاليد المتعلّقة بها ، وورد في أحد تلك المصادر : « يحتمل أن تكون التعزية بصورتها الحالية قد ظهرت في نهاية العهد الصفوي . واستمدّت مقوّماتها من جميع السنن والتقاليد القديمة كمجالس المراثي ، والمدائح ، والمناقب . وأوجدت لنفسها صيغة متينة ، وتولّى إدارتها أشخاص مهرة . كان عدد التعازي الأصلية يربو على المائة بقليل وهو على الغالب منظوم شعرا ويقرأ على لحن وايقاع خاص مركّب من البحر الطويل والشعر ، وتتألف من عدّة اشخاص يؤدّي كلّ واحد منهم شعره » « 4 » . كانت هناك اصطلاحات خاصّة ومتداولة وفقا لما يقتضيه دور الاشخاص في اجراء التعزية ، وكيفية الشعر ونمط القراءة ، وهذه الاصطلاحات من قبيل : قراءة
--> ( 1 ) دائرة المعارف الاسلامية 5 : 313 بتصرف . ( 2 ) كتاب « از صبا تا نيما » ، يحيى آرينپور 1 : 322 . ( 3 ) كتاب « درآمدى بر نمايش ونيايش در إيران » جابر عناصري : 86 . ( 4 ) مجلة « هنر » العدد الثاني : 162 .